* واصل الزعيم الآسيوي وبكل إقتداررحلة
ضياعه في ربوع قطر الشقيقة ..
فبعد أن تقدم في الخطوتين الأولى من هذا الرحلة .. تقدماً أشبه مايكون
بمسابقات اليانصيب ..
جاءت الخطوة الثالثة مساء اليوم أقصر من سابقتيها ..
فعلى أستاد سحيم بن حمد بنادي قطر الرياضي واجه المحرق البحريني فريقاً
بلا طموح .. يبحث عن اقل الخسائر في بطولةٍ بمقدورهأن يكون هو الحائز على كل المكاسب .. وكان بلاتشي قد دخل بتشكيلٍ
مكون من:
( محمد الدعيع ، احمد خليل ، عبدالله سليمان ، محمد لطف ،
عبدالعزيز الخثران ، احمد الحربي ، محمد الشلهوب ،
سيبي بدره ، عمر الغامدي ، سامي الجابر ، حسين العلي )
والمتمعن في هذه التشكيلة سيجد فيها الشئ الكثير والغير متوقع
من قبل الهلاليين أنفسهم قبل غيرهم .. فعودة الكابتن سامي الجابر
وهو الذي لم يشارك إلا في جزء من المباراة السابقة ..
في ظل تحرك الجمعان في تلك المباراة غلطة ارتكبها بلاتشي ..
فسامي عائدٌ للتو من إصابة .. والجمعان جاهز فنياً ..
كذلك تغييره لمركز عبدالعزيز الخثران الذي كان أكثر اللاعبين
عطاءاً في الجهة اليسرى .. رغم أنه يملك أكثر من لاعب يستطيع اللعب
في مركز الظهير الأيمن ..
وبعودة إلى مجريات المباراة ..
نجد أنه خلال الشوط الاول كان أكثر من نصف الفريق الهلالي
غير موجودين في جو اللقاء تماماً ... وأولهم حسين العلي ..
الأمر الذي أشعر البعض بأن الفريق يلعب بأقل من أحد عشر لاعب ..
كان خط الوسط بأكمله لا وجود له .. سوى بعض الإجتهادات الفردية
من المحترف ( بدره ) .. الأمر الذي جعل قلبي الدفاع في مواجهة تامة
مع كل هجمة بحرينية .. وكانت التمريرات الهلالية تدعو للشفقة ..
تمريرة للاعبي المحرق .. واخرى خارج الملعب رغم عدم وجود
أي مضايقة للاعب حامل الكرة .. فتجد لاعبين هلاليين بجانب بعضهما
فجأة تُمرر الكرة لخط التماس .. حالة الهلال لم تكن سيئة فقط خلال هذا
الشوط ..
بل غايةً في السوء ..
وفي ظل هذا الوضع كانت هجمات المحرق تنتقل بسرعة
من ملعبهم إلى الملعب الأزرق .. الأمر الذي أعتقده البعض بأنه
سرعة في الإرتداد لدى لاعبي البحرين .. بينما الحقيقة هي
تلك ( الشوارع ) والفراغات التي وجدوها بين أحد عشر لاعباً هلالياً
لا وجود لأكثرهم .. كان لاعبو الوسط يتقدمون مع الهجمة الهلالية ..
وعندما تنقطع الكرة .. يكون خط وسط وهجوم المحرق
في مواجهة أحمد خليل وعبدالله سليمان مباشرةً ..
هدف المحرق البحريني
عند الدقيقة 18 من الشوط الأول
ومن هجمة على الجهة اليمنى ( للهلال ) .. كرة عكسية أرضية سهلة ..
ولكن للفراغ الناتج عن عدم وجود لاعب وسط أمام قلبي الدفاع ..
تجد المهاجم البحريني ( حسين العلي ) .. وبلمسة أسهل من
التمريرة نفسها تتهادى الكرة إلى المرمى الهلالي ..
معلنةً عن هدفٍ بحريني تأخر كثيراً !! ..بعد الهدف ..
ولأن مدرب فريق المحرق حكم عقله وفي نفس الوقت كان يعتقد
أنه يلعب أمام الهلال السعودي !! ..
أوعز للاعبيه بالتراجع للخلف والإعتماد على المرتدات ..
واستلم الوسط الهلالي الكرة .. ولكنه استلاماً لايقدم ولا يؤخر ..
تمريرات عرضية .. وأكثرها خاطئة .. وكان أغلب التمرير على إمتداد
خط التماس .. دون عكس كرةٍ واحدة يرى فيها المتابع ولو شيئاً
من الخطورة .. إنتهى الشوط الأول على هذه الحال ..
بداية الشوط الثاني .. وفلسفة بلاتشي الغريبة !!
وكأن بلاتشي أخذته الغيرة من لاعبيه على
مايقومون
به من فسلفةٍ على أرض الملعب .. فمارس هو فلسفةً من نوع آخر ..
فلسفة التغييرات المتناقضة .. فبدأ الشوط الثاني بعبدالله الجمعان
بديلاً للحربي .. وبالتالي أعاد الجابر إلى منتصف الميدان
(( رغم أن التمياط لاعب الوسط الحقيقي جاهز !! )) ..
وبعد مضي أقل من خمس عشرة دقيقة على هذه الفلسفة التي لم تؤتي أكلها ..
أخرج الجابر وزج بالتمياط (( إذن لماذا كل هذا الدوران ؟! )) ..
بعد هذا التغيير كان يبدوا للمشاهد تحرك الهلال ..
والحقيقة أنه تراجع المحرق وترك وسط الميدان للاعبي الهلال ..
ولم يُستثمر هذا التراجع .. بل كادت النتيجة أن تتضاعف أكثر من مرة ..
في ظل الهجمات المرتدة السريعة .. والتي قابلها دفاع الهلال بأخطاء
تكتيكية .. بعد أن فقدوا الأمل في مساندة خط الوسط الذي أمامهم ..
مر الوقت على هذه الحال .. الكرة بحوزة الهلال .. وهجمات مرتدة بحرينية
..
وأجرى بلاتشي تغييراً بنزول المسعري بديلاً لمحمد لطف !! ..
الدقيقة ثلاثين .. جات مع حسين !!
وعند الدقيقة الثلاثون من هذا الشوط ..
وصلت الكرة من الجهة اليمنى إلى حسين العلي في يسار منطقة الجزاء ..
حاول أن يتجاوز مدافعين كانا معه .. وتجاوزهما بالفعل
ثم سدد كرة قوية بيسراه استقرت في شباك المحرق البحريني ..
معلنةً الفرج الهلالي .. الذي اتضح من فرحة لاعبي الهلال بهذا الهدف
الغالي !! ..
بعد هذا الهدف الثمين !! .. تحرك المحرق أكثر ..
فكانت هجماته منسقة بشكل كبير .. فكانت أخطرها ..
إنفرادية في الدقيقة 31 أنقذها الدعيع ببسالة ..
أيضاً كرة رأسية في آخر دقيقة كادت أن تعكر
الأفراح الهلالية بالتعادل التاريخي !! .. ولكن الدعيع حفظ ماء الوجه
الأزرق ..
وأنتهت المباراة .. الثالثة بتعادل .. بينما كان الجمهور الهلالي ..
في إنتظار تصاعد المستوى والنتائج .. جاء العكس تماماً ..
فقلت النتائج .. وبقي المستوى .. محلك سر !! ..
بقي للزعيم مباراة واحدة .. ولم يعد الجميع من جماهير ونقاد وإعلام ..
قادرين على التنبؤ بما سيفعل الهلال ..
بعد أن كان الجميع يعرف مسبقاً ماسيقدمه الزعيم ..
أملنا كبير في الله .. بأن يحفظ للزعيم تاريخه .. وهيبته ..